العلامة الحلي
428
نهاية الوصول الى علم الأصول
يستدلّ على الأحوال النفسانية ، فيقوى ظنّ التعديل وعدمه والأيمان غير كاف في ذلك ، فإنّا نعلم بالمشاهدة والتجربة أنّ عدد فسّاق المؤمنين أكثر من عدد عدولهم . إذا عرفت هذا فنقول : لا يشترط في العدالة اجتناب جميع المعاصي حتى الصغائر لتعذّره ، بل اجتناب الكبائر وبعض الصغائر وبعض المباحات . « 1 » أمّا الكبائر فقد روى ابن عمر انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الكبائر تسع : أ . الشرك باللّه ، ب . وقتل النفس المؤمنة ، ج . وقذف المحصنة ، د . والزنا ، ه . والفرار من الزحف ، و . والسحر ، ز . وأكل مال اليتيم ، ح . وعقوق الوالدين المسلمين ، ط . والإلحاد « 2 » في البيت الحرام « 3 » . « 4 » وروي عن علي عليه السّلام زيادة على ذلك : أكل الربا والسرقة وشرب الخمر . وأمّا بعض الصغائر فما يدلّ فعله على نقص اليدين وعدم الرفع عن الكذب كسرقة لقمة والتطفيف بحبة .
--> ( 1 ) . وهو رأي الرازي في المحصول : 2 / 196 ؛ والآمدي في الإحكام : 2 / 88 . ( 2 ) . أي بالميل والظلم . ( 3 ) . في بعض المصادر : واستحلال البيت الحرام . ( 4 ) . نقله عن الإحكام : 2 / 88 ، وجاء هذا الحديث مسندا عن عتبة بن عمير في تاريخ مدينة دمشق : 47 / 229 . ونقل نحوه وباختلاف في السنن الكبرى : 10 / 186 ؛ كنز العمال : 3 / 540 برقم 7800 ؛ الدر المنثور : 2 / 146 ؛ وسائل الشيعة : 15 / 332 ، الحديث 37 ، باب تعيين الكبائر ؛ بحار الأنوار : 74 / 170 .